sezame مجتمع
طباعة

انتهت مؤخراً منظمة الثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو" من مشروعها الضخم "تاريخ البشرية" وهو عبارة عن كتاب من ست مجموعات تتكون كل منها من سبعة مجلدات تحكي بمجملها تاريخ الإنسان، هذا المشروع الذي بدأته "اليونسكو" منذ أكثر من نصف قرن بمشاركة 1600 خبير من جميع أنحاء العالم.

وقالت صحيفة "ألبايس" الأسبانية الثلاثاء أن البداية كانت في العاصمة البريطانية لندن عندما اجتمع الحلفاء عام 1943 لتدارس كيفية تنظيم العالم بعد الحرب العالمية الثانية لكن إنجاز تلك الفكرة استغرق أكثر من نصف قرن.

وأضافت الصحيفة أن منظمة "اليونسكو" اضطلعت بهذه المهمة وبدأت في تنفيذها خلال خمسينات القرن الماضي وكانت البداية الرسمية لهذا المشروع العملاق عام 1952 عندما بدأ الخبراء في جمع تاريخ التطور العلمي والثقافي للبشرية لافتة إلى انه مع مرور الزمن أضيفت أربع مجموعات عن أفريقيا وآسيا الوسطى وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي إضافة إلى موضوع عن الإسلام.

وقد صرح رئيس قسم حوار الأديان باليونسكو علي موسى إن الرؤية كانت في المراحل الأولى طوباوية ولم يكن من السهل تحويلها إلى واقع، كما ذكر موسى وفقاً لصحيفة "العرب اللندنية" أن أول لجنة من الخبراء تشكلت للعمل في هذا المشروع تأثرت كثيرا بالحرب الباردة فكان الخلاف شديدا بين علماء الشرق والغرب إلا أنهم تمكنوا في النهاية من التغلب على خلافاتهم وانقساماتهم ومتابعة تنفيذ المشروع.

كما أضاف موسى أن التحدي الرئيسي الآخر تمثل في محاولة الهروب من النعرات العرقية والطائفية مشيرا إلى أن أول نقاش كان حول كيفية تقسيم التاريخ.